الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
10
الزيارة ( من فيض الغدير )
ولمّا شاء اللَّه أن تطبع هذه الأبحاث مستقلّةً ، قمتُ بمراجعتها وتصحيحها ، وتحويل بعض الاستخراجات من الطبعات القديمة إلى الحديثة ، واستخراج الموارد التي لم يستخرجها مصنّفها ؛ لعدم توفّر مصادرها لديه آنذاك . وقد تعرّض فيهما المصنّف رحمه الله للردّ على مُبتدع هذه الأفكار ، ومُنكر الحقائق الناصعة ، ومُفرّق الامّة الإسلاميّة ، ابن تيميّة الحرّاني ، والذين تابعوه على ضلاله وطبّلوا وروّجوا لأفكاره كالقصيمي ومحمّد بن عبد الوهّاب . والعجب من هذا الرجل كيف يُنكر مشروعيّة زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والسفر إليهما وطلبهما ، ويدّعي أنّ شدّ الرحال لزيارته صلى الله عليه وآله وسلم ليس من القربات . ويقول : مَن طاف بقبور الصالحين أو تمسّح بها كان مُرتكباً العظائم ! ! مُرتكباً العظائم ! ! والعلّامة الأميني ليس أوّل من ردّه وتعرّض لنقض آرائه ، بل سبقه في ذلك كبار علماء السُنّة ، حيث ردّوا عليه في كتب مستقلّة ، أو في مقالات مطوّلة جعلوها ضمن مؤلّفاتهم ، كتقي الدّين السبكي الذي ألّف في ردّه « شفاء السقام في زيارة خير الأنام » . و « الدرّة المضيّة في الردّ على ابن تيميّة » ، وغيره والذي ستطّلع على مؤلّفاتهم في هذه الرسالة . ومن العلماء الذين عارضوا أفكار ابن تيميّة ، وأصدروا ضدّه عدّة فتاوى ، وحكموا بوجوب حبسه : الشهاب بن جهيل ، والبدر